وترك جعفر الناصري أيضا، ديوانا شعريا، سجل فيه كلما نظمه في عهد الصبا وأيام الشباب، وقد ضاعت جل قصائده، ولم يبق منه إلا شذرات مثبتة في بعض مؤلفاته ورسائله، وبعض المساجلات الشعرية الأدبية من شعراء العدوتين، وخاصة مع شاعر رباط الفتح، الأديب الأودعي، أبي عبد الله محمد بوجندار رحمه الله.
وكان شاعرنا غير راض عنها «لأن البراعة في الإجادة، والكمال لا حد لهما» كما قال في بعض مذكراته.
وكنت جل هذه الأشعار تدور حول سلا، ومجالسها العلمية، وندواتها الأدبية المشتركة بين أدباء العدوتين.
فيقول في مدح شيخه أبي العباس أحمد ابن عبد النبي، لما ختم دراسة المرشد المعين «دراسة تحقيق وتحصيل ومزيد بيان وتفصيل» ، إشادة بذكره، وتيمنا بحلقات دروسه، مطلعها:
نور البشار بالمسرة نورا ... * وغدا سنا ضوء السعادة مسفرا
إلى أن يقول:
هو الإمام السيد الفرد الذي ... * في كل علم قد غدا متبحرا
كرم به شيخا نبيلا بارعا ... * ذا عزة ومكانة لن تحصرا
يا سيدي فاهنأ بختم قد حلت ... * نفحاته مسكا ذكيا أذفرا