فهرس الكتاب

الصفحة 13722 من 29568

الانفعال الذي تحسه عندما تقرأ له قصيدة فتتجاوب معها تجاوبا خاصا يطرب أحاسيسك وتشعر كما لو كانت روح الشاعر قد تقمصت شخصك فلا تملك إلا أن تلهث:

لا فض فوك يا شاعر ..

وإن أردت الدليل على ذلك فخذ قصيدة له غزلية تتمشى في ثناياها حلاوة الرضاب وعذوبة النغم المجنح يخاطب فيها فتاة جميلة سرقت لبه وخلبت عقله إذ أنها تتمتع بجمال فائق وفتنة تفوق الوصف الأمر الذي جعل الشاعر يتساءل: هل فتاته خلقت من الشمس أم من النور والناس خلقوا من غير طينتها؟ ومما يؤكد ذلك تأكيد يقطع دابر الشك عندما يقرر أن فتاته ليست من نسل آدم ولكنها سرقت من الملاك (( رضوان ) )الغافل، والشاعر قد كنى بهذا المعنى بأن فتاته من حور العين، وهو في كل ذلك يقتبس بعض الاقتباس من الشاعر ابن زيدون في قوله من قصيدته النونية المشهورة:

ربيب ملك كان الله أنشأه

مسكا وقدر إنشاء الورى طينا

أو صاغه ورقا محضا وتوجه

من ناصع التبر إبداعا وتحسينا

فاستمع إذ يحدثنا عن فتاته الآنفة الذكر:

يا بديع الجمال مم خلقت

أمن الشمس أم النور أنت

خلق المرء من حماء وطين

ومن النور والبهاء خلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت