فهرس الكتاب

الصفحة 13800 من 29568

في الإصلاح الديني والاجتماعي مما يجعله في طليعة العظماء والمفكرين رحمه الله وأنابه

ملاحظة على غفوة:

ذكر بعض الباحثين المتخصصين في ترجمة المولى محمد بن عبد الله أن كتب الحديث الرائجة في المغرب يومئذ هي صحيح البخاري ومسلم وموطأ مالك، أما الكتب الأخرى فلم تكن معروفة، لأن المغاربة قبل سيدي محمد بن عبد الله كانوا لا يعرفون من كتب السنة إلا هذه الثلاثة فلما تولى سيدي محمد بن عبد الله الإمامة العظمى بدأ يجلب كتب الحديث الموجودة في المشرق فذكر المسانيد الثلاثة للائمة أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل، وهذا الكلام من الباحث الجليل سبق قلم قطعا وفي الكتب المتداولة ما يبين أن التاريخ العلمي للحديث النبوي في المغرب كان له شأن فقد ذكر المؤرخ عبد الواحد المراكشي في كتابه المعجب في ترجمة يعقوب الموحدي عنايته بكتب السنة فقال رحمه الله:"وأمر جماعة ممن عنده من العلماء المحدثين بجمع أحاديث من المصنفات العشرة الصحيحين والترمذي والموطأ وسنن أبي داود وسنن النسائي وسنن البراز ومسند ابن أبي شيبة وسنن الدارقطني وسنن البهيقي في الصلاة وما يتعلق بها على نحو الأحاديث التي جمعها محمد بن تومرت في الطهارة فأجابوه إلى ذلك وجمعوا ما أمرهم بجمعه فكان يمليه بنفسه على الناس ويأخذهم لحفظه، وانتشر هذا المجموع في جميع المغرب وحفظه الناس من العوام والخاصة فكان يجعل لمن حفظه الجعل السني من الكسا والأموال" (انتهى بنصه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت