فهرس الكتاب

الصفحة 15318 من 29568

الغزاة قبل الفتح الإسلامي، أما قول ابن الأثير: أن يليان نزل على حكم عقبة فمعناه أنه أذعن لأداء الجزية، وهو ما حكم الله به من إسلام أو جزية أو قتال، وقد اختار يليان من يبن الثلاثة- الجزية، لأنه كان يراها أصلح لنفسه، ولبلاده في تلك الظروف، ويفسر هذا صنيع يليان مع موسى بن نصير كما جاءت الرواية بذلك مفصلة (10) .

ولنودع يليان وهو في عاصمة ملكه طنجة، حتى نلتقي به مرة أخرى في عاصمة غير هذه، ولنصحب عقبة وهو في طريقه إلى سوسن مارا بوليلي (قصر فرعون) ثم بدرعة، ثم بلاد سوس، حيث احتدم القتال بينه وبين رجال البربر، واسلم على يديه كثير من الناس، وترك بتلك الجهات بعض أصحابه يعلمونهم القرآن والإسلام (11) ، ومن هناك عطف على ساحل المحيط (أسفي) حتى ادخل قوائم فرسه في البحر، ووقف ساعة رهيبة، قال كلمته الخالدة: (يا رب: لولا هذا البحر، لمضيت في سبيلك على ملك ذي القرنين، مدافعا عن دينك، ومقاتلا من كفر بك، وعبد غيرك) .

(1) العبر ج 6: 435. دار الكتاب اللبناني.

(2) تختلف حدود بلاد غمارة باختلاف العصور والأزمان لذا كان من الصعب تحديدها على وجه الضبط.

(3) وتنطق العامة به هكذا: اليان بالهمزة بدل الياء.

(4) الناصري - الاستقصاء، ج 1: 82 ط دار الكتاب، البيضاء.

(5) عنان - دولة الإسلام: ج 1: 24/ 25.

(6) حسين مؤنس - فتح العرب للمغرب: 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت