فهرس الكتاب

الصفحة 15420 من 29568

ونرد عنها من عندا ... ظلما عليها أو تعدى

لقد كانت هذه القصيدة الثأرية قد شبت في نفسي وتأججت نيرانها في خلدي، وتمثل لي عبدالمحسن الكاظمي شعلة مقدسة مقتدة لا تقوى على إطفاء أوارها الرياح الهوج، ولا تنال من لهيبها مطافئ الدنيا بأجمعها، فكنت لا أذكر عبد المحسن إلا تمثلته بتلك الصفة. شهابا يرجم الشياطين رصدا، وما قرأت قصيدته إلا وشعرت بنفسي تتدفق تدفق السيول العرمة، فشعر الحماس العراقي كله هذه القصيدة جمعته فأوعت وشعراء العراق بوطنيتهم كلهم في جوف عبد المحسن الكاظمي، وحيا الله كاظمه الفداء ...

وحسبت أن شعر عبد المحسن كله يحمل هذه الشحنة من الطاقات المتفجرة. وما شعرت فيه بشئ من الفتور إلا حينما قرأت قصيدته الطويلة في رثاء سعد زغلول. فقد راودت نفسي عليها، فما كانت تستجيب لي. وهي همزية مطلعها.

يا أم سعد عزاءا ... ثكلت ذلك العلاءا

ثكلت موساك والطو ... ر واليد البيضاءا

ثكلت أبهى تعالى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت