علم التجويد، ومنه انتقل ذلك إلى تلميذه المترجم، فيصف ابن صعد كتابته بالخط الرائق، (5) ويخططه بالبراعة في تجويد تلاوة القرآن، (6) ولما حج قدمه مشيخة الحرم الشريف لصلاة الأشفاع في رمضان، واتفقوا على أنه أحسن القراء تلاوة ... (7)
بعد هذه المرحلة الأولية فإن مصادر التعريف بالمترجم لا تذكر شيئا عن متعلمه -بعد ذلك-بالمغرب، ومن المؤكد أنه أخذ العلوم-دينية ولسانية- ببلدته أو جهة أخرى من المغرب، قبل أن يتمم دراسته خلال رحلته للحج، وذلك ما يفيده تحليته بالفقيه في إجازات ثلاثة من أساتذته (8) الذين روي عنهم بالحرمين الشريفين وتونس، ومن المعروف أن خلية الفقيه في عصر المترجم، لا تمنح إلا لمن تكاملت ثقافته بعد تلقيه للمعارف عن الشيوخ.
وخلافا لواقع المترجم بالمغرب، فإن شيوخه خارج المغرب يبلغ عدد المعروف منهم إلى ستة أسماء.
1 -أبو الطيب الفاسي: محمد بن أحمد بن علي المكي الحسني الإدريسي ت 832/ 1429 (9)
قرأ عليه -بمكة المكرمة-"الشفا"لعياض، وكثيرا من كتب الحديث والرقائق، ومنها"الموطأ"للإمام مالك، و"سنن"النسائي، و"رسالة"القشيري، وفي العربية: الألفية"لابن مالك وفرغ من قراءته للشفا بتاريخ 30 ذي القعدة سنة 830/ 1427 (10) بالمسجد الحرام."