ويتعلق الأمر بشرح مهب ألفه أبو عبد الله محمد بن محمد زنيبر، يحمل عنوان:
الفوائد الزكية والدرر البهية
والعوائد السنية على ألفاظ الهمزية
وهو كما نرى شرح للقصيدة المهزية التي ألفها قبل قرون الإمام محمد بن سعيد الصنهاجي البوصيري المتوفى سنة 696 هـ = 1296 م.
والجدير بالذكر أن الصنهاجي هذا ظلت تربطه بالمغرب صلات وثيقة عن طريق القصيدتين الشهيرتين اللتين يمدح بهما النبي الكريم ... أولاها البردة التي تبتدئ هكذا:
أمن تذكر جيران بذي سلم مزجت دمعا جرى من مقلة بدم!
وهي القصيدة التي رأى فيها المؤرخ المغربي الكبير العلامة ابن خلدون، رأى فيها ما يمكن أن يقدم كهدية مغربية وكتحية إسلامية إلى الأمير المغولي تيمور لنك عند اجتماعه معه في بلاد الشام ...
ومن الطريف والمهم كذلك أن نعرف أن المملكة المغربية، وخاصة في بداية أيام الدولة العلوية، دأبت على نقش بيت من البردة في أختام الملوك وقد يأذن العاهل للسفير أو الوزير بأن يقوم بمثل ذلك النقش على طابعه على نحو ما نجده في طابع ابن عثمان المكناسي، وقد رأينا هذه الطوابع تتصدر المعاهدات، وكذا الرسائل الرسمية إلى ملوك ورؤساء الدول من أمثال: ملك إنجلترا وفرنسا وإسبانيا ... وأمثال الرئيس