فهرس الكتاب

الصفحة 15748 من 29568

وتلامذته وطريقته، ونسبه إلى إشبيية10، في حين ينسبه آخرون إلى بجاية أو سبتة11.

أخذ عن عبد القادر الجيلاني بمكة، ودخل المغرب فمر بطنجة وسبتة واستقر بفاس للدراسة، ودرس بها على أبي الحسن علي بن حرزهم"رعاية المحاسبي"وأخذ عنه طريقة الغزالي، وقد كان معجبا به وبمؤلفاته التي قال عنها:"طالعت كتب التذكير فما رأيت كالإحياء للغزالي"12.

وأخذ بفاس كذلك على أبي عبد الله الدقاق13، وأبي الحسن علي بن غالب، وكان بعد انتهاء الدروس يلجأ إلى خلوة خارج المدينة14، كما كان كثير الاتصال بأبي يعزى، وأخذ عنه، وله معه أخبار ونوادر15.

وفي التشوف أن أبا مدين كان معجبا به إلى أقصى الحدود16. قيل أنه لم يمت حتى أدرك القطبانية17.

وقد انتهى به المطاف في بجاية، ومنها استدعاه المنصور الموحدي خلال الفترة التي اهتم فيها بالتصوف وتقريب الصوفية، وتوفي وهو في الطريق إليه، فدفن بالعباد (قرب تلمسان) 18.

وتتفرع الأسانيد عن أبي مدين نظرا لكثرة تلامذته، فقد جاء في التشوف عن محمد بن إبراهيم الأنصاري أن أبا مدين خرج ألف تلميذ ظهرت على يد كل واحد منهم كرامة19، لذلك يقال له شيخ مشايخ الإسلام، و"أما العباد والزهاد"20. وقد ذكر ابن قنفد طائفة منهم21. أسس بعضهم طرقا في الأندلس والمغرب.

من أبي مدين إلى الشاذلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت