نكون قد وجهنا إليه العناية، وأنصفناه بهذه المقالة المختصرة من الزمان الذي أسدل عليه ستار النسيان والإهمال ... وما أكثر من هم بحاجة إلى ذلك من علمائنا وأدبائنا من مختلف مناطق المغرب العظيم.
من شخصيات الزاوية العياشية (أبو سالم العياشي) .-1 -
عبد الله بنصر علوي
العدد 248 شعبان 1405 - مايو 1985
من الأدب المغربي الدفين أدب الزوايا، فهو بكثرته وغناه يجسد معاناة قوية للعالم المغربي المتصوف في تطلعه إلى التعبير عن الذات وآمال الواقع.
ومن الزوايا المغربية التي ساهمت في الحركة العلمية خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر للهجرة وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر للهجرة: الزاوية العياشية (أو الحمزاوية) بمنطقة آيت عياش في سفح جبل العياشي أحد جبال درت (الأطلس الكبير) .
ومن أبرز شيوخ هذه الزاوية العالم الكبير أبو سالم العياشي، صاحب الرحلة الشعيرة، فقد كان شخصية استوعبت واقع عصرها السياسي والاجتماعي والفكري، فهو - أولا - من شيوخ الزاوية العياشية التي استهمت - بجانب الزوايا الأخرى - في الإشعاع العلمي والوعي التاريخي بالبادية المغربية. وهو ثانيا - رحالة شهير حبر علماء المشرق الإسلامي وواقعهم في رحلاته الحجازية.