فهرس الكتاب

الصفحة 16693 من 29568

ماضيه وتاريخه، إن أراد أن ينظر إلى أفاقه المستقبلية بنظرة واعية، استوفت إدراكا تاما بتجارب السابقين.

نذكر من أشعار العلامة بعض الأبيات من قصيدة تجاوزت 190 بيتا، كان قد نظمها في منفاه، وجسد فيها معاناته وشوقه لبلدته واهله، فيقول في نهاية القصيدة:

ليت شعري وقد بداالصبح للعيـ***ـنين هل ذاك القرار يزول؟

فأرى نضرة الحياة لدى (الحمـ***ـراء) أيضا حيث المنى والسول

فاشتياقي إلى مرابعها مثـ***ـل قصيدي هذا، طويل طويل

ويقول وهو متأثر بالغربة، وتقلب الأيام:

أرأيت الأيام كيف تدول***والليالي بالسهد كيف تطول؟

ويد الدهر كيف تلعب بالح***ـر؛ طلوع طورا؛ وطور نزول

بينما المرء في شروق صباحا***إذ به في المساء عاد الأفول

فكان الفتى على منجنون***جائل عليه لم يزل عليه يجول

ينتحي بالأحداث أرسخ ما كا***ن فتجتث من ثراه الأصول

ترك العلامة محمد المختار السوسي، إرثا فكريا، وفقهيا وأدبيا وتاريخيا، منه ما طبع ومنه ما بقي مخطوطا:

-"المعسول في الإلغيين وأساتذتهم وتلامذتهم في العلم والتصوف وأصدقائهم وكل من إليهم."في نحو 8000 صفحة في 20 جزءا صدرت تباعا عن 3 مطابع ما بين سنة 1960 و1963 وهو موسوعة تراجم لنحو 4000 من العلماء والفقهاء والأدباء والرؤساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت