فهرس الكتاب

الصفحة 16728 من 29568

المغرب وشقيقتاه تونس والجزائر تحت نير الاستعمار الفرنسي. لم يتوقف رحمه الله عن البذل والعطاء باللسان وبالقلم وبالحركة وبالمبادرة حسب كل مرحلة حيث تهيأ له رحمه الله ما لم يتهيأ لإخوانه من الرعيل الأول من زعماء الحركات الوطنية المغاربية فقد عاش فترة الانطلاق بكل ما فيها من تضحية وفدائية ومعاناة وعاش فترة الإحراز على الاستقلال مع ما فيها من آمال وتطلعات وتحديات وكان رحمه الله من أوائل رموز حركة الإصلاح والإحياء الإسلامي ليس فقط على مستوى المغرب الشقيق بل على مستوى العالمين العربي والإسلامي هو هو لم يغير ولم يبدل يصدق فيه وفي أمثاله وهم قلائل قول الله تبارك وتعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) . لقبوه في المغرب بالمجاهد أبو بكر القادري وهو بحق مجاهد كانت حياته كلها جهادا بين درس يلقيه ومحاضرةيساهم بها في ندوة أو ملتقى يدعى إليهما في المغرب وخارجه وبين خطاب سياسي يذكى به روح الوطنية ووحدة الصف والحفاظ على الثوابت من دين ولغة وهويه ذات خصوصية مالكية سنية.

عرفت المجاهد أبو بكر القادري رحمه الله في أوائل السبعينات من القرن الماضي فقد حدثني عنه الشيخ الوالد رحمه الله وزادني تعلقا به ومتابعة لجهوده وجهاده ما رجع به الوالد معه من أعداد مجلة "الإيمان" شقيقة مجلة "جوهر الإسلام" فقد كانتا منذ أن تأسستا في أواخر الستينات منبرين للفكر واليقظة الإسلامية في الجناح الغربي للعالمين العربي والإسلامي كتب على صفحاتهما كبار رجالات الدعوة الإسلامية في العصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت