حملت لنا أخبار المغرب الشقيق في الأسابيع القليلة الماضية نعي الأستاذ الكبير عبد العزيز بن عبد الله رحمه الله واسكنه فراديس جنانه والذي ظل إلى سنوات طويلة رئيسا لمكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة الذي يتخذ من مدينة الرباط مقرا له كما تولى التدريس في كليات الآداب والحقوق بالجامعات المغربية ودرس في عديد الجامعات الأروبية والأمريكية وكان عضوا عاملا في الكثير من الهيآت الأكاديمية في المغرب وخارجه وقد جمع رحمه الله إلى ثقافته العربية الإسلامية الموسوعية لغات وثقافات أجنبية فقد امتلك ناصية اللسانين العربي والفرنسي فألف بهما.
اعد الكثير من البحوث والدراسات التاريخية واللغوية والشرعية وأصدر بمفرده المعلمات في أعلام المغرب ورجالاته ورصد مخطوطات التفسير والحديث والفقه ووثقها واخرجها للباحثين والدارسين يعودون إليها فيما يعدونه من أطروحات علمية وجامعية ولم ينغلق رحمه الله على مدرسة فكرية أو فقهية واحدة بل اشتغل في مجالاتها المتداخلة التي لم تعرف قط الفواصل ومعلمته في أعلام التصوف الإسلامي باجزائها الثلاثة خير شاهد.
ولعل ما هو جدير بالتنويه في هذه العجالة هو إشرافه واصداره من خلال مكتب تنسيق التعريب بالرباط لسلسلة من المعاجم المختصة والتي تملا اليوم رفوف المكتبات العلمية والجامعية والتي تبين عبقرية اللغة العربية وقدرتها عند توفر العزيمة لدى أبنائها على مواكبة كل المستجدات