الله به من الظلمات إلى النور ومن يأملون في الله ومن الله ان يجعله شفيعا لهم يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون، فبمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذوق المؤمن حلاوة الإيمان (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ان يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما ... ) وبإتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهداء بهديه تجسيم عملي لحب الله (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)
ان المجلس الذي يعقد لتذاكر أحوال المصطفي وخصائصه عليه الصلاة والسلام لهو من أعظم المجالس وأفضلها وأحبها إلى الله الذي أمر عباده المؤمنين في كتابه العزيز بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فبالصلاة والسلام على رسول الله تتنزل الرحمات وتستجاب الدعوات وترفع الدرجات، ان الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم طاعة من أعظم الطاعات، إنها هدية الله لأمة سيدنا محمد من اجل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، إنها قمة الإجلال والتعظيم والتقدير وهي مظهر التعلق الصادق والحب الخالص لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهنيئا لمن يلهم ويوفق لهذه الطاعة الخفيفة على اللسان الثقيلة في الميزان المحققة للآمال وجازى الله علماء الأمة الموفقين لما صاغوه وتركوه لنا من كنوز اجتهدوا في انتقاء كلماتها وتفننوا في اختيار أروع أساليبها كل ذلك امتثالا لأمر الله (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وحبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بشر من لم يعد لقيام الساعة إلا حب الله ورسوله بقوله (ابشر فأنت مع من أحببت) .