فهرس الكتاب

الصفحة 16794 من 29568

قال القاضي أبو الفضل رحمه الله (هنا انتهى القول بنا فيما حررناه وانتجز الغرض الذي انتحيناه واستوفي الشرط الذي شرطناه مما أرجو ان يكون في كل قسم منه للمريد مقنع وفي كل باب منهج إلى بغيته ومنزع وقد سفرت فيه عن نكت تستغرب وتستبدع وكرعت في مشارب من التحقيق لم يورد لها قبل في أكثر التصانيف مشرع وأودعته غير ما فصل وددت لو وجدت من بسط قبلي الكلام فيه أو مقتدى يفيدنيه عن كتابه أو فيه لأكتفي بما أرويه عما أرويه.

والى الله تعالى جزيل الضراعة في المنة بقبول ما منه لوجهه والعفو عما تخلله من تزين وتصنع لغيره وان يهب لنا ذلك بجميل كرمه وعفوه لما أودعناه من شرف مصطفاه وأمين وحيه، وأسهرنا به جفوننا لتتبع فضائله وأعملنا فيه خواطرنا من ابرز خصائصه ووسائله ويحمي أعراضنا عن ناره الموقدة لحمايتنا كريم عرضه ويجعلنا ممن لا يذاد إذا ضيد المبدل عن حوضه ويجعله لنا ولمن تهمم باكتتابه واكتسابه سببا يصلنا بأسبابه وذخيرة نجدها (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا) نحوز بها رضاه وجزيل ثوابه ويخصنا بخصيصي زمرة نبينا عليه السلام وجماعته ويحشرنا في الرعيل الأول وأهل الباب الأيمن من أهل شفاعته ونحمده تعالى على ما هدى من جمعه والهم وفتح البصيرة لدرك حقائق ما أودعناه وفهم ونستعيذه -جل اسمه- من دعاء لا يسمع وعلم لا ينفع وعمل لا يرفع فهو الجواد الذي لا يخيب من أمله ولا ينتصر من خذله ولا يرد دعوة القاصدين ولا يصلح عمل المفسدين وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت