فهرس الكتاب

الصفحة 16799 من 29568

وثواب بتعريف قدره الجسيم وخلقه العظيم وبيان خصائصه التي لم تجتمع قبل في مخلوق وما يدان الله تعالى به من حقه الذي هو ارفع الحقوق ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ليبينه للناس ولا يكتمونه ولما حدثنا به أبو الوليد هشام بن احمد الفقيه بقراءتي عليه قال: حدثنا الحسين بن محمد حدثنا أبو عمر النمري حدثنا أبو محمد بن عبد المؤمن، حدثنا أبو بكر محمد ابن بكر حدثنا سليمان بن الأشعث حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا حماد حدثنا علي بن الحكم عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة) .

فبادرت إلى نكت مسفرة عن وجه الغرض مؤديا من ذلك الحق المفترض اختلستها على استعجال لما المرء بصدده من شغل البدن والبال بما طوقه من مقاليد المحنة التي ابتلي بها فكانت تشغل عن كل فرض ونفل وترد بعد حسن التقويم إلى أسفل سفل ولو أراد الله بالإنسان خيرا لجعل شغله وهمه كله فيما يحمد غدا أو يذم محله فليس ثم سوى حضرة النعيم أو عذاب الجحيم ولكان عليه بخويصته واستنقاذ مهجته وعمل صالح يستزيده وعلم نافع يفيده أو يستفيده جبر الله صدع قلوبنا وغفر عظيم ذنوبنا وجعل جميع استعدادنا لمعادنا وتوفر دواعينا فيما ينجينا ويقربنا إليه زلفى ويحظينا بمنه وكرمه ورحمته.

ثم يقول القاضي عياض رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت