فهرس الكتاب

الصفحة 16828 من 29568

استرشد ويوقظ من غفل فكان من نتائج جهاده ما أسلفنا ذكره من حصول بلاده على الاستقلال ولقد أدرك المستعمر ما تنطوي عليه شخصية فقيدنا من روح عملية وفكرة إصلاحية فاغراه حينا بالمناصب التي لفظها ورفضها بعزة واستعلاء وهدده حينا آخر بالنفي والسجن فما وهن وما ضعف وما استكان بل قاوم إلى آخر رمق فكان بحق محرر شعب وموقظ امة ورائدا من رواد امتنا الإسلامية الذين امنوا بوحدة هذه الأمة فلم تجد حادثة ولم تحل مصيبة. ولم تحك مؤامرة إلا وكان علال الفاسي المنبه إليها.

المفكر الباحث الموجه الشاعر

ولقد توالت مقالاته ودراساته وبحوثه الإسلامية الرصينة تواكب أحداث الأمة الإسلامية جمعاء: أفراحها وأتراحها ألامها وأحزانها انتصاراتها وخيباتها منددا بكل محاولات المسخ والتفتيت التي تعرضت لها وحدة هذه الأمة.

وكان شعره إسلاميا ملتزما حركيا مواكبا لكل الأحداث ففيه صاغ الأستاذ علال الفاسي نداءاته بالتعريب والأصالة ووقوفه في وجه التغريب والفرنسية وفيه أيضا دافع عن وحدة الأمة الإسلامية وقداسة قضاياها فإذا معلقاته الطويلة تندد بتمزيق باكستان وإتلاف القدس وإحراق المسجد الأقصى وانفصال الإقليم البيافري. وإنني لأذكر أنني قمت بمحاولة لدراسة شعر الأستاذ علال فوجدت نفسي أمام عشرات من القصائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت