فهرس الكتاب

الصفحة 16832 من 29568

ومنذ أن كان الأستاذ علال الفاسي لاجئا بالقاهرة إلى أن نالت بلاده وبقية بلدان المغرب العربي الاستقلال وكان داعية الوحدة التي جمعت أبناء هذا الجزء من الوطن العربي منذ فجر التاريخ.

رحم الله الأستاذ علال الفاسي فقد كان من القلة المؤمنة التي جادت بالغالي والنفيس في سبيل الإسلام والعربية وحرم نفسه الراحة فحرص على الحضور في كل مجمع ومؤتمر علمي أو فكري مهما كان قاصيا وها هو الموت يدركه وهو بعيد عن أهله بعد أن شارك في شيراز في ذكرى علم من أعلام العربية -سيبويه ثم عرج على إخوانه في الخليج حيث القي من هناك صرخة أبناء امتنا في الساقية الحمراء الرازحين تحت الاستعمار الاسباني.

علال الفاسي حي بمبادئه وأفكاره وأعماله

إن علال الفاسي لم يمت منه إلا الجسد الزائل أما فكره وعلمه وعمله الكبير فسيبقى حيا تتغذى منه الأجيال المتعاقبة، وستذكر له الأجيال انه لم يهن ولم يضعف في وقت من الأوقات، فلقد كان نموذجا للعالم المسلم والداعية الصادق والوطني الشجاع.

وحسبي بهذه الأسطر أنني عرضت بعض الصفحات الخالدة من جهاد الزعيم علال الفاسي فسلام على علال في الأحياء وسلام عليه في الأموات وسلام عليه يوم يبعث حيا ليجازيه ربه عن جهاده الكبير خير الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت