فهرس الكتاب

الصفحة 16858 من 29568

(1) لاحظ الأستاذ رتزيتانو أن طبعة استانبول من كشف الظنون لم تورد ذكر الروض إلا مرة واحدة، انظر"منتخبات من كتاب الروض المعطار خاصة بالجزر والبقاع الإيطالية". (نشرت بمجلة كلية الآداب - جامعة القاهرة، المجلد 18/ 1956، ص 129 - 181) .

وقد فهم بروفنسال من هذه العبارة أن المؤلف قد انتهى من تأليف كتابه سنة 866، وهذا يقوي القول بأن يكون تاريخ وفاته سنة 900 صحيحًا. وهذه الحقائق مجتمعة دفعت بروفنسال إلى افتراض مؤلفين كل منهما ينتسب إلى حمير قام أولهما بكتابة صورة أولى من"الروض المعطار"وقام الثاني بانتحال عمل الأول، وربما أضاف إليه شيئًا، دون أن يذكر ما للمؤلف الأول من فضل عليه.

وعند مناقشة الحقائق التي واجهت بروفنسال لا تبقى هناك حاجة إلى هذا الفرض الذي وضعه:

1 -أما أن صاحب صبح الأعشى ينقل عن الروض المعطار، فتلك حقيقة لا نستطيع إنكارها، وهي وحدها تثبت أن المؤلف لا يمكن أن يكون قد عاش حتى سنة 900، وأنه على هذا لابد من أن يكون من أبناء القرن الثامن.

2 -وأما أن المقريزي لخص الروض المعطار في كتاب سمّاه"جني الأزهار من الروض المعطار"فتلك مسألة ما كان لبروفنسال أن يتمسك بها، فقد أثبت فولرز ( Vollers) سنة 1889 ثم بلوشيه ( Blochet) سنة 1925 أن هذا الكتاب المسمى"جني الأزهار"إنما هو تلخيص لنزهة المشتاق (1) . وعندما كنت في برلين سنة 1970 صورت النسخة البرلينية من"جني الأزهار" (2) لأستعين بها في تحقيق الروض المعطار، ولدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت