9 -إذن، ليس هناك من الناحية الزمنية، ما يعطل نسبة الروض المعطار إلى ابن عبد المنعم الحميري، وإن لم يحاول فيه أن يبرز موقفه، من ناحية الأحداث، أو منتماه السبتي (أو المغربي
(1) انظر النجوم الزاهرة 9: 60 أما عن صلة قانصوه الغوري بإصلاح طريق العقبة فانظر بدائع الزهور لابن اياس 4:133، 152؛ 5:95 (ط. القاهرة: 1961) .
بعامة)، أو مشاهدته الخاصة لبلد ما، ولو كان هذا البلد هو سبتة نفسها، أو علاقاته الشخصية ببعض الناس المقاربين لعصره أو المعاصرين له. إننا لن نجد إنسانًا شديد الحرص على إنكار ذاته، كما نجد الحميري، وكأنه يقول بلسان الحال: أريد أن أرتب معجمًا جغرافيًا، معتمدًا في ذلك على الانتقاء من عدد من المصادر، دون أن يكون لي أي رأي ذاتي أو عرض لتجربة خاصة.
كتاب الروض المعطار
1 -اسم الكتاب
ورد اسمه في المخطوطتين المعتمدتين:"الروض المعطار في خبر الأقطار"وكذلك ذكرته المخطوطات التي راجعها بروفنسال، وذكر في طبعة فلوجل من كشف الظنون مرة باسم"الروض المعطار في أخبار الأقطار" (1) ومرة أخرى باسم"روض المعطار في خبر الأقطار". وحين نقل عنه صاحب نفح الطيب جعل اسمه"الروض المعطار في ذكر الأقطار"؛ وواضح أن التسمية التي اتفقت عليها المخطوطات هي الوجه الأرجح.
2 -خطة المؤلف في كتابه