أشرت إلى ذلك، في الحاشية، معلنًا أني لم أجد شيئًا عنها في المصادر، وإما تركتها عابرًا دون إشارة وفي النفس منها شيء.
وحيث وقع المؤلف في التصحيف فكتب"خجنده"في حرف الجيم (جخندة) ووضع"علوة"في باب الغين (غلوة) وجعل"باب"و"بابة"في مادة الياء"ياب"و"يابة".. الخ ما وقع فيه من تصحيفات، فقد أبقيت هذه الأعلام حيث وضعها وأشرت إلى خطأه، ولكني أعتزم - إن شاء الله - أن أجعل الفهرست كفيلًا بردها إلى وجه الصواب. إذ أثبت هنالك مثلًا (غلوة: صوابها علوة فانظره، وهكذا) ؛ أما إذا كان التصحيف في الباب نفسه مثل: وبدار
(1) مجلة كلية الآداب: 136.
(التي أوردها بعد وبار) ظنًا منه أن ما بعد الواو باء موحدة، وصحتها وندار أو الزيدان (التي أوردها في باب الزاي المشفوعة بالياء وهي الزبداني) فقد كنت أصححه في المتن، لأن المادة لا تستدعي نقلًا من حرف إلى حرف.
أما الفروق في القراءات فلم أثبت منها إلا ما وجدته ضروريًا أو هامًا، وأضربت عما كان وهمًا خالصًا من الناسخين، وكذلك صنعت في عرض الكتاب على مصادره، إذ كان المؤلف في كثير من الأحيان يوجز بالحذف أو التلخيص، كذلك فإني أفدت من الزيادات التي أوردها الأستاذ بروفنسال إذ اعتبرت نشرته بمثابة نسخة أخرى في هذا الصدد وحده ولم أشر إلى ما صوبته في نصه من قراءات أو ما استدركته عليه لنقص في النسخ التي اعتمدها، فذلك يثقل الحواشي بما لا ضرورة له.