فهرس الكتاب

الصفحة 17720 من 29568

كان ابن بطوطة قد سجل جميع ما كان رآه وسمعه من الغرائب والعجائب في أثناء الرحلة. لكنه من الأسف كل الأسف أن الحظ يخونه إذ إنه صادف في حرم المحيط الهندي سفينة قراصنة بحيث اضطر لرمي المعلومات الثمينة إلى التيار المموج والتي جمعها من حوالي 30 دولة خلال 30 سنة تقريبا.

الصين في عيون ابن بطوطة

كان ابن بطوطة قد وصف أحوال الصين بدقة ومن جميع الجوانب بأقواله التالية:

"وأهل الصين أعظم الأمم".

"وبلاد الصين أأمن البلاد وأحسنها حالا للمسافر فإن الإنسان يسافر منفردا مسيرة تسعة أشهر وتكون معه الأموال الطائلة فلا يخاف عليها وترتيب ذلك أن لهم في كل منزل ببلادهم فندقا عليه حاكم يسكن به في جماعة ومن الفرسان والرجال فإذا كان بعد المغرب أو العشاء الآخرة جاء الحاكم إلى الفندق ومعه كاتبه فكتب أسماء جميع من يبيت به من المسلمين وختم عليها وأقفل باب الفندق عليهم فإذا كان بعد الصبح جاء ومعه كاتبه فدعا كل إنسان باسمه وكتب بها تفسيرا وبعث معهم من يوصلهم إلى المنزل الثاني له ويأتيه ببراءة من حاكمه أن الجميع قد وصلوا إليه وإن لم يفعل طلبه بهم وهكذا العمل في كل منزل ببلادهم من الصين إلى خان بالق."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت