فهرس الكتاب

الصفحة 17757 من 29568

وهؤلاء الشيوخ هم الذين تعلم على أيديهم ودرس وتفقه وحصل المتون الأساسة وما يحيط بها، والذين قوموا عمله العلمي وثمنوه بالقيمة المشار إليها أعلاه.

وصنف الأصحاب، الذين يأتون في المرتبة الثانية من درجة المشيخة واشتراطاتها. وقد استفاد منهم ابن خلدون جميعهم لكن بطريقة مائلة بفعل عوامل عدة منها التقارب في السن. ولهذا الاعتبار ينعتهم بـ"الأصحاب"، يقول عن ابن رضوان المالقي:

"صحبته، واغتبطت به، وإن لم أتخذه شيخا، لمقاربة السن، فقد أفدت منه كما أفدت منهم"

فالصحبة ليست هي المشيخة لأن الشيخ يشترط فيه أن يكون من المعمرين:

"قالو كلهم حدثنا الشيخ المعمر .."

لكي يصبح حجة في العلم الذي ينقله للغير بالطرق المقررة سلفا.

هذا الجدول ليس تاما ولا كاملا سواء ما تعلق منه بالأعلام الشيوخ أم بمعايير المهارات التعليمية وتثميناتها. لأن ابن خلدون يذكر شيوخا آخرين في سياقات أخرى كما فعل عند تعرضه للأسانيد التي أقرها في تدريسه لمادة الحديث في مصر.

يستخدم ابن خلدون نوعين من الترجمة و التعريف بشيوخه وأصحابه: تعريف أول وجيز ومختصر، في شكل جذاذة يكتفي فيها بإيراد معلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت