فهرس الكتاب

الصفحة 17854 من 29568

دراسة كتاب زهر الأكم في الأمثال والحكم:

إن كتاب"زهر الأكم في الأمثال والحكم"يعتبر باكورة طيبة من بواكير الدراسات الأدبية في المغرب، هذه البلاد التي لا تزال بحاجة إلى كثير من الدراسات في جميع أوجه مظاهر الحياة العامة لسكانها، من تاريخ واجتماعية وأدبية وغيرها. وجاء هذا الكتاب متحدثا باسم عصره وأجياله مما يمكن أن يكون دليلا لحضور الأمم.

لقد افتتح اليوسي كتابه هذا بمقدمة عرض فيها ملامح مؤلفه القيّم التي كانت تدل على دلالة قاطعة على ضلاعته اللغوية، وقوة عارضته وسعة تفكيره، كما أنه عرض للتعريف بالأمثال والحكم وفائدتهما وفضلهما وعن الأمثال الشعرية التي لا تخلو كذلك من أصالة كمصدر أساسي في الأمثال والحكم أنذاك.

فكلمة"مثل"عند اليوسي له ثلاثة أضرب، الأول بمعنى الشبه، يقال:"هذا مثل ذلك"أي شبهه؛ ويقال أيضا"هو مثله بكسر فسكون، ومثيله، كما يقال شبه وشبه وشبيه"؛ ويقال في هذا المعنى الأمثل من الناس وهو الأفضل، لأن معناه الأشبه بالأفاضل والأقرب إلى الخير، يقول تعالى إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً { [12] ، وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى [13] ، أي أشبه بالحق والفضيلة. الثاني: الصفة. اتخذ اليوسي هذا المعنى معتمدا بما قاله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت