فهرس الكتاب

الصفحة 17856 من 29568

جاء في لسان العرب:"زهر، الزهرة: نور كل نبات والجمع زهر" [17] .

كما جاء أيضا أن الأكم: إشراف في الأرض كالروابي [18] ، وقيل المقصود به التل. كما ورد أن المثل هو"الشيء الذي يضرب لشيء مثلا، فيجعل مثله، وفي الصحاح: ما يضرب به من الأمثال، قال الجوهري مثل الشيء أيضا صفته" [19] .

أما"الحكمة"فهي: عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم" [20] ."

يبدو إذن أن قيمة الزهر لا يجهلها أحد، وخاصة عند ما تنبت بالأكم ولذا استعار اليوسي هذين اللفظين وقابلهما بمحتوى الكتاب إشارة منه إلى كون مؤلفه يعد نورا منيرا في فن الأمثال والحكم.

وبدراستنا للجملة كلها، نجد أن اليوسي وظف ظاهرة الحذف الذي هو خلاف الأصل ويكون لمجرد الإختصار والإحتراز عن العبث، بناء على وجود قرينة تدل على المحذوف، ويدرك المتلقى الحذف في العنوان بكون"زهر"خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هذا"زهر الأكم". وقد لحق الحذف المبتدأ الذي يعتبر مسندا إليه من الناحية البلاغية. ويشير البلاغيون إلى أن من أغراض حذف المسند إليه: استحضاره في ذهن السامع، هكذا أراد اليوسي لمصنفه أن يستحضر من لدن كل سامع سمع به مما يبين أن الرجل كان مدققا أشد التدقيق في وضعه ذاك العنوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت