فهرس الكتاب

الصفحة 17895 من 29568

الوزير الجامعي لم يجد نسخة واحدة تامة في فاس من أجل شرائها و وضعها في بيته لأنه سمع بقول أحد علماء الصحراء: كيف يبات في بيت ليس فيه القاموس. فكانت فائدة هذا العمل المضني كبيرة على الطلبة

وكان أكنسوس كثيرا ما يوصي أصحابه لسيما أهل سوس بالاعتناء بالأدب و أمهات كتبه كلسان العرب و المقامات الحريرية التي كان يحفظها عن ظهر قلب. قال في بعض رسائله: نوصيكم يا إخواننا بالاعتناء بلسان العرب فانه أفضل ما ينال به الأدب. فمن مشى في بيانه فترا مشت إليه السعادة باعا و من نال منه حبة فكأنما حاز من غيره صواعا. و من كان على عجمة و لا يزال باقيا فانه لم يتخذ له بعد من دون الغضاضة واقيا ... .إلى أن قال: و نحضك على أن تأخذ مَن قِبَلَك من الطلبة بمدارسة المقامات فان ربها صاحب آيات.

كما اعتنى بتحقيق كتاب غيث الأدب المنسجم في شرح لامية العجم و درسه بهذه الزاوية. و له تحقيق على حاشية سيدي حمدون بلحاج على كتاب التلخيص. كل هذه البحوث وغيرها أنجزت بهذه الزاوية مع طلبة متعطشين للدراسات الأدبية التي لم تعد تذكر.

كانت هذه الزاوية مختبرا للتجارب الرياضية و الفلكية و يشهد لذلك بعض الآلات التي لازلت قائمة بالسطح. قال سيدي أحمد بن يوسف الكنسوسي رحمه الله حول هذا الموضوع: ترك أبو عبد الله آلة اخترعها في التوقيت على شكل الربع المجيب فيها خطوط و أرقام حسابية حاولت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت