شهد المغرب في أواخر القرن السابع الهجري حركة نقدية وبلاغية هامة شكّلت تطورًا كميًا ونوعيًا في المجال النقدي وما له اتصال به من العلوم البلاغية واللغوية والنحوية والعروضية.
ولعل الذي ساهم في هذه الحركة وعمل على إخصابها وإثرائها ظهور مؤلفات تعتمد في الوقت نفسه الاتجاه البياني العربي والاتجاه الفلسفي معًا، فتعاملت هذه الكتب مع الثوابت المقررة في اللغة والنقد والبلاغة، وفي المنطق والفلسفة.
والمؤلفات المشار إليها ( [1] ) هي:"منهاج البلغاء وسراج الأدباء"لحازم القرطاجني، و"المنْزع البديع في تجنيس أساليب البديع"لأبي عبد الله السجلماسي، و"الروض المريع في صناعة البديع"لابن البنّاء المراكشي.
ولقد رسمت هذه المؤلفات منهجًا جديدًا للنقد والبلاغة في بعديهما النظري والتطبيقي، وعملت على تنويع المصادر والشواهد والمصطلحات، ومهّدت لظهور مؤلفات أخرى تتظافر جميعها في العمل على تطوير النقد والبلاغة لهذه الفترة، ومن أهم هذه المؤلفات ما ينسب إلى كل من ابن المرحّل السبتي ( [2] ) ، وابن البناء العددي المراكشي ( [3] ) ، وابن رشيد السبتي ( [4] ) ، وأبي القاسم الشريف السبتي ( [5] ) ...
إلا أن تآليف ابن رشيد كانت أكثر تنوعًا وشمولًا في أدواتها النقدية من بلاغة وعروض ولغة ونحو ... كما يبدو من عناوينها وهي: