نواصب في الهجير لما تلاقي
وأشار ابن رشيد في هذا التعليق إلى ما شاب التورية في الأبيات المذكورة من عيب الانصداع يقول: «وهذه التوريات في غاية من الانطباع، ولكن عرض له في الكلام بقوله في الهجير انصداع، لأن المقصود من التورية ألا يكون في الكلام لفظ يعين المقصود إلى الوجه الواحد، وقوله في الهجير عين - كذا - أنه يعني النُّوق التي كنّى عنها بالحروف المضمرات، وكثيرًا ما وقع هذا الصدع لجماعة من الشعراء، ولم أر من تفطّن له، ولا نبّه عليه، ولا أرشد إليه، فاقدروا أيها الطلبة المنصفون قدر هذه الفائدة» ( [62] ) .
وعلق أبو سالم العياشي - بعد إيراده للأبيات والتعقيب - بقوله: «قلت وهو كثير في كلام فحول الشعراء، ولم أر من عابه إلا هذا الإمام بل هو كالترشيح في الاستعارة بالكناية» ( [63] ) .