الشعراء أكثروا من التصغير في مجال إما لضرورة، أو لقصد ضعيف غير قوي، وربما ندر منهم فيما صدر عنهم ما يستحسن ... قلت ووجه حُسن البيت الذي أنشدته من طريقين: أحدهما المناسبة اللفظية فإن خُليصًا مصغر وأويقات كذلك، والمناسبة اللفظية مما يعتبر. الثاني وهو أقوى للّحظ المعنوي وهو أن أوقات السرور توصف بالقصر» ( [64] ) .
ثم يتوقف مع نماذج شعرية في مختلف العصور للمتنبي، وابن عمار، وأبي الحسن الرضي العلوي، وصاعد بن عيسى، والمعري، وابن أبي ربيعة، وابن نباتة، والنابغة ... فعلق على هذه النماذج وأبان مكامن الْحُسن فيها.
النقد العروضي
العروض من علوم الآلة التي برّز فيها ابن رشيد السبتي، إذ تنسُب له كتب التراجم تأليفين في هذا الفن وهما: جزء"مختصر في العروض"، و"وصل القوادم بالخوافي" (شرح كتاب القوافي) لحازم.
وفي مذكراته لأبي عثمان سعيد بن جون المراكشي - على ظهر المركب ببحر الأسكندرية - التي تصدرت الجزء السادس ( [65] ) من"الرحلة"، أبان عن تمكنه من جزئيات هذا العلم وتفاصيله الدقيقة، ومن حظنا أن أبا سالم العياشي ( [66] ) ضمّن رحلته بعض آراء رحالتنا في