وكما هو معلوم فقد لعب دورا إيجابيا في ربط الصلات الثقافية بين المشرق والمغرب [45] .
ب- النموذج الثاني: محمد بن أحمد المسناوي الدلائي [46] .
يعد إحدى الشخصيات البارزة في الأسرة الدلائية التي لعبت زاويتها دورا مهما في تاريخ المغرب الحديث، سواء في الميادين السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية، ولقد أصبح بدوره من كبار العلماء وتخرج على يديه أعلام بارزين في الثقافة المغربية، كميارة الصغير ومحمد بن المبارك ومحمد ابن زكري وعبد السلام جسوس، وأجمعت مصادر ترجمته على كونه كانت له مقدرة فائقة في التدريس، علاوة على ذاكرته القوية، وتولى وظيفة الخطابة بالمدرسة العنانية وبالضريح الإدريسي في مدينة فاس التي أصبح بها كذلك مفتيا وشيخ الجماعة، ومما أضفى طابعا خاصا على شخصيته العلمية تمكنه الواسع من علوم التفسير والحديث والفقه واللغة، وأصبح من بين أكبر رجال الفتوى ولا يرد له حكم واتسمت فتاويه بالاعتدال، وألف في علوم التاريخ والأنساب والفقه والتصوف والأدب، وحققت له تقييدين: واحد في ترجمة شيخه أحمد اليمني وآخر في نسب الأدارسة، وقد وضعت له قائمة لمؤلفاته بلغ عددها 48 كتابا [47] .
ج- النموذج الثالث: محمد بن عبد السلام بناني النفزي [48]