فهرس الكتاب

الصفحة 18717 من 29568

«عبد الصمد العشاب: ذاكرة الكتابة»

أسامة الزكاري

لا يمكن الحديث عن أعلام الفكر والثقافة الذين أنجبتهم مدينة طنجة خلال المرحلة الراهنة، بدون الوقوف عند التجربة الرائدة والمتميزة للكاتب الكبير عبد الصمد العشاب. ولا يمكن الحديث ـ كذلك ـ عن مجاهل طنجة، وخاصة في مستوياتها المرتبطة بتطور مشهدها الثقافي الغني والزاخر، بدون الارتكاز إلى نتائج تنقيباته بهذا الخصوص. فالرجل أصبح منارة للعطاء المعرفي الثري داخل فضاء مدينته، مغترفا من ينابيع تكوينه العلمي المتين، ومن معاشرته الطويلة لأحد أبرز رموز الثقافة المغربية للقرن الماضي، ونعني في هذا المقام العلامة المرحوم سيدي عبد الله كنون. وإلى جانب هذا البعد التكويني العميق في مسار عبد الصمد العشاب، لابد من التأكيد على نبله الإنساني الذي جسده عبر مختلف انشغالاته المهنية والاجتماعية والثقافية سواء داخل محيطه العام أو الخاص، الشيء الذي جعله يكتسب فضلا كبيرا على أجيال متواصلة من أبناء مدينة طنجة، وعموم منطقة الشمال، ممن استعان به في تكوينه وفي أبحاثه أو ممن أتيحت له فرص الاحتكاك به أو التعامل معه في إطار انشغالاته الثقافية والجمعوية المعروفة.

ورغم أني لم أكن أعرف الرائد عبد الصمد العشاب إلا بطريقة غير مباشرة عبر كتاباته وعبر أنشطته العامة، فإن أولى اتصالاتي الشخصية به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت