وجديرة بالإثارة مرة أخرى وأساسية، أن النص مُرفقُ ومشفوع بترجمة فرنسية شعرية أنجزها الكاتب والمترجم المتمرس عبد الرحمان طنكول، وهذا سبق جميل في ديوان الشعر المغربي، حسب علمي، علما بأن ترجمة النص الشعري تبقى دائما دون النص وقد تكون فوق النص. أو كما قال الراحل محمود درويش، إن ترجمة القصيدة، كالقبلة من وراء زجاج. ومع ذلك فإن الترجمة معبر ضروري نحو الآخر. سيما وأن الشاعرة كثيرا ما تحظر الملتقيات الشعرية العالمية، هنا وهناك.
وعلى غرارعمليها السابقين، ثمة إهداء يتصدر النص تقول فيه/
)إلى من أسكنني أعلى مراتب الكون)
وأعلى مراتب الكون هذه، هي أحد هواجس الأنثى الشاعرة في هذا النص.
ومن هنا هذه الأثيرية الشعرية الهائمة، المرتفعة المتسامية عن الأرض والترابي.
أثيرية تجمع بين الرومانسية والصوفية والعشق الديونيزوسي للحياة.
(مدايَ جسْرُ
نحو الغَيمِ
خارقَ ولهى به). ص 13
-(هذا الأثير منفاي
في رحابه
أخاصر نجمًا
يغربُ). ص. 15
(ها أنا