الفقيد، في مدينة قضى فيها زهرة حياته، وانفق فيها صالح أوقاته، والذي نظم بسينما (الكواكب) ، والقصائد التي جادت بها قرائح الكتاب والشعراء: عرفة الفاسي ـ الحاج عثمان جوريو ـ مصطفى الغربي ـ ... (4) كما أقيم حفل تأبيني مماثل بـ (تارودانت) نظمه علماء المعهد الإسلامي هناك، وحضره الجمع الغفير من علماء سوس وغير سوس تكلم فيه عدد من الشعراء والخطباء (5) . الذكرى الأربعينية بالرباط كان موعد الحفل التأبيني الاربعيني المنظم بـ (الرباط) من رابطة علماء المغرب هو الساعة الثالثة من عشية يوم الاحد 29 دجنبر 1963 م بمسرح محمد الخامس بـ (الرباط) . وقد زينت قاعات المسرح وأبوابه بالرايات المغربية، كما علقت في جوانبه بعض الصور للفقيد، وعند مدخل المسرح نصبت طاولة وضع عليها صورة للفقيد ومؤلفاته المطبوعة، كما كتبت بخط مشرف قائمة تحمل بقايا مؤلفات الأستاذ الفقيد، التي لا زالت لم تطبع بعد، وفرشت ناحية من المسرح بالحصير حتى يستطيع الحاضرون أداء الصلوات في اوقاتها، وقد اصطف عند مدخل المسرح رجال المسرح البلدي بزيهم التقليدي، كما حضر لقاعة الحفل عدد من الصحفيين والمصورين ومندوبين عن الإذاعة والتلفزة المغربية. وفي الساعة الثالثة أخذت جموع المواطنين تفد على المسرح، يتقدمهم الشرفاء والعلماء والأدباء والوزراء والسفراء، لاحظا من بينهم السيد أحمد بلا فريج الوزير الممثل الشخصي لصاحب الجلالة، والسيد المعمري وزير القصور الملكية والتشريفات، والسيد أحمد بركاش وزير عموم الأوقاف المكلف بالشؤون الإسلامية، والسيد عبد الوهاب بن المنصور مؤرخ المملكة المغربية. وبعد أداء صلاة العصر في رحاب المسرح، افتتح الحفل بآيات من كتاب الله