فهرس الكتاب

الصفحة 18917 من 29568

لتأثير مولاي إسماعيل، عم السلطان وراعي جامع مولاي إدريس الشهير، وهو المسجد الذي انتُهكِت حرمته بعد لجوء قاتل مواطن إنجليزي إليه. ولسوء الحظ، قضى مولاي إسماعيل نحبه قبل ستة أشهر مضت، كما أن مشروع عقد قران السلطان الحاكم على إحدى بنات عمه المتوفى، وهو ما كان سيمكنه من بسط نفوذه على القبيلة القوية، مشروع لم يكتب له الاكتمال.

«هكذا، وبدعم من قبيلة غياثة وبربرها الغاضبين، تمكن الطامع في العرش من طرد قائد تازا وخدام المخزن بها، وإعلان خلع السلطان. وفي الحقيقة، فإن رجال المخزن هؤلاء لم يكونوا يتمتعون بأي نفوذ في المدينة.

«بمجرد وقوع الواقعة، أرسل المخزن حَرْكَة مكونة من ألفي رجل، تحت قيادة مولاي الكبير، أخ السلطان، مهمتها إلقاء القبض على محمد الروكَي, وهذا هو اسم المنتفض الذي يلقبه آخرون عمر الزرهوني، والذي يحمل كذلك كنية بوحمارة نظرا لامتطائه الدائم ظهر أتان. في يوم 4 نونبر حصلت المواجهة بين الجيشين، لتستمر طيلة ست ساعات سيجبر بعدها أخ السلطان على الفرار.

«غادر السلطان فاس متوجها نحو راس الما، المنتجع الذي يبعد على العاصمة العلمية بحوالي ساعتين. ظل هناك طيلة ثمانية أيام، متابعا أخبار الفتنة ومترددا في الرحيل أبعد. بدا أن رقعة الانتفاضة تتسع، فتخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت