عدد 12 شتنبر الخبرية تحمل عنوان «الروكَي السجين يُقاد داخل قفص إلى فاس،
مثل حيوان مفترس»، وهي عبارة عن شهادة شخص عاين الحدث، لكن الأسبوعية تركت
هويته وصفته مجهولتين.
نقرأ في المقال:
«وعقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة، شاع خبر وصول الموكب. ها هو يتقدم
بخطى بطيئة، مع تموج حامله الشنيع: جمل. إن «باخرة الصحراء» تأتي بحمولة
غريبة وعجيبة ...: قفص من الحديد ذو قضبان سميكة، لا يسمح ارتفاعه بوقوف رجل
داخله. ومع ذلك، فهناك رجل داخل القفص، وهو مغلول بشدة ... رجل مقرفص، بوجه
لفحته الشمس، وعينين مشعتين بالطاقة، ولحية سوداء كثيفة. هذا الرجل الذي
يهتز محدثا جلبة السلاسل، هذا الرجل ليس سوى الروكَي، عدو السلطان الذي لا
يقهر والذي سقط، أخيرا، في شراك الأسر.
«إنه هنا، وهو هادئ وفاتر ولا مبال، يتأمل بأنفة ملؤها الاحتقار هذا الحشد
الوضيع والجبان الذي كان سيهتف بحياته لو انتصر، والذي يصيح ساخرا منه الآن