فهرس الكتاب

الصفحة 19067 من 29568

يحق لنا أن نتساءل عما إذا كان الأمر يتعلق بعنوان آخر وضعه ابن المشري لنفس المؤلف؟ [24] .

لنعد إلى الأسباب التي كانت وراء المصادرة وخلف الصمت المطبق الذي ضرب حول هذا الكتاب في جل الكتابات التيجانية [25] . فبعد إنجاز كتاب"روض المحب الفاني"تناهى إلى علم ابن المشري أن محتوى الكتاب لم يرق أحمد التيجاني، ولذلك امتنع عن ذكره أو الإحالة عليه في كتاب"الجامع". وابن المشري يورد في كتاب"الروض"عن أحمد التيجاني قوله بأن المريدين الذين سيرتقون إلى درجة الاكتمال الروحي، وحدهم ينبغي لهم مغادرة مكان إقامتهم. غير أن ابن المشري الذي كان يمتلك الشجاعة الكافية للاختلاف مع شيخه لم يتردد في الرد عليه بأن لا أحد من الصوفية من قبل أشار إلى شيء من هذا القبيل أو عبر عنه. لكن أحمد التيجاني أجابه بأن الأمر يتعلق بسر يختص بمعرفته كل المتصوفة. [26]

يذكر كتاب"الروض"بأن كثيرا من المريدين كانوا يتساءلون عن شرعية أحمد التيجاني بوصفه شيخا، وعن حقيقة قدسيته [27] . ولاشك أن هذه التضمينات تؤكد أننا ما نزال بعيدين عن المعرفة العميقة بكل ما يتصل بأحمد التيجاني وبطريقته. وعلى هذا النحو يبين ابن المشري بأن أغلب التيجانيين ظلوا مرتبطين بشيوخ الزوايا الأخرى."أما بعض أصحاب شيخنا، أعني أولئك الذين اشتهروا عند العامة حين نقول لهم سيدي أحمد التيجاني شيخهم يردون بالقول نحن أصحاب" [28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت