من الضياع والخوف عليه من التحريف التي يمكن أن يلحق به [30] . وكتاب الجامع هو آخر ما ألف ابن المشري بحيث يمكن أن نعيد تاريخ تأليفه إلى سنة 1223 - 1224ه/1808 - 1809م. على أن التاريخ الذي تتضمنه المخطوطة هو 24 ربيع الثاني من عام 1223 هـ 1808 م [31] .
لقد أشار بن نصر سنة 1965 إلى نسخة من كتاب الجامع توجد بزاوية باب المنارة بتونس [32] . أما الإشارة إلى المخطوطة الثانية فقد نبهت إليها باحثة جامعية مغربية سنة 1992، واطلعنا عليها بإحدى مكتبات الرباط [33] ، وأخرى رابعة توجد بالمكتبة الملكية بالرباط. هذه المخطوطات جميعها تحمل عناوين مغايرة للعنوان الذي تحمله مخطوطة جامعة (إكس آن بروفانس) التي ظلت مجهولة لحد الآن" [34] . وترى ماريا عواد أن مخطوطة الرباط يعود تحريرها إلى سنة 1805 بينما تحمل مخطوطة (إكس آن بروفانس) تاريخ 1223 ه/1808 م. إننا لا نعرف عدد المخطوطات المتداولة من كتاب الجامع. غير أنه يجب التذكير بأن ابن المشري أوصى أحد أصحابه بنسخه [35] ، ومن الممكن أن يكون الصراع الذي احتد بين الكاتب وأحمد التيجاني ومريدين آخرين هو الذي دعا إلى إعادة نسخ الكتاب."
كتب ابن المشري كتاب الجامع في جزأين. جزء خص به المريدين الذين وجدوا صعوبة في قراءة الجواهر [36] ، بينما كرس الجزء الثاني الذي المتضمن لتعليقات أحمد التيجاني بخصوص بعض الآيات القرآنية، للخاصة والمريدين الراسخين في العلم [37] . غير أن هذا الجزء الثاني لا