المقصود زوجتك؟
نعم، زوجتي تحمل لقب أبي طالب، والناس في إيران يحترمون آل البيت. بعد شهرين حل رمضان، فدعوت الرئيس بزركان (أول رئيس لإيران بعد الثروة) للإفطار في بيتي، فأجابني بأنه سعيد بذلك.
فرحت كثيرا لأنني كنت أعتبر أن الأمر مغامرة؛ فالشاه كان ما يزال عندنا في المغرب. جاء الرئيس بزركان ومعه المجلس الوزاري بكامله، وكان هذا نصرا ديبلوماسيا. بعدما صلينا صلاة المغرب، ألقى الرئيس خطابا رائعا مفاده أن المغرب دولة محافظة، وحارسة للإسلام. أنا أجبته بخطاب قلت فيه إن معظم قادة الإسلام كانوا من إيران؛ البخاري ومسلم، وعلماء اللغة، ففرح كثيرا.
بعد ذلك ساءت العلاقة بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية، فما الذي حدث بالتحديد؟
حصلت مؤامرة سامح الله من قام بها من جيراننا، فقد كان الملك الحسن الثاني، قبل أن يبعثني إلى إيران، فقد قال:"إذا كان الإسلام هو ما يراه الخميني، فأنا بريء من ..."قال ذلك كرد فعل على استقبال الخميني لطائفة من البوليساريو. لكن هذا المشكل كان قد انتهى بعدما حللت بطهران. إلا أن الإفطار الذي نظمته على شرف الرئيس الإيراني، حرك بعض النفوس التي لم تكن تريد هذا التقارب.