وَلَمْ يَثْنِكُمْ عَنْ عَزْمِكُمْ أَيُّ شَامِتٍ ... وَلاَ حَاسِدٍ بِالْمَكْرِ يَهْدِمُ سُلَّمَا
فَبِالرِّفْقِ فِي الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ فَلَمْ يَكُنْ ... لِيَنْدَمَ ذُو رِفْقٍ وَلَيْسَ مُذَمَّمَا
وَلَيْسَ يَسُودُ الْقَوْمَ مَنْ فَازَ بِالْغِنَى ... وَلاَ عَائِلٌ لَمْ يَحْوِ فِي الْكَفِّ دِرْهَمَا
وَلَكِنْ سَرَاةُ الْقَوْمِ حَقًّا أَئِمَّةٌ ... إذَا الْتَزَمُوا خُلْقًا لَدَى النَّفْسِ قَيِّمَا
وللشريف السباعي أحمد شرف الدين تحت عنوان: ذكرى وأمجاد:
سَبِيلُ الْهُدَى بِالْعَالَمِينَ جَدِيرُ ... وَغَيْرُ الْهُدَى لَوْ يَعْلَمُونَ يَضِيرُ
وَبَيْنَ الْهُدَى وَالْغَيِّ بَعْضُ تَشَابُهٍ ... فُؤَادُ اللَّبِيبِ النَّدْبِ فِيهِ خَبِيرُ
وَنُورُ الْهُدَى بَيْنَ الْمَسَالِكِ وَاضِحٌ ... فَلَيْسَ لِغَيْرِ الْحَقِّ فِيهِ مَسِيرُ
رَحَلْتُمْ بَنِي قَوْمِي لِخَيْرِ مَبَرَّةٍ ... وَهَدْيُ السَّمَا لِلْمُتَّقِينَ كَثِيرُ
رَحَلْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْجُدُودِ تَبَرُّكًا ... مَوَاكِبُكُمْ لِلْمَكْرُمَاتِ تَسِيرُ
تَلَوْتُمْ كِتَابَ اللهِ خَيْرَ تِلاَوَةٍ ... وَغَيْرُ كِتَابِ اللهِ لَيْسَ يُجِيرُ
وَمَدْحُ رَسُولِ اللهِ مَا انْفَكَّ رَائِقًا ... رَوَائِعُهُ لِلْمُحْسِنِينَ تُشِيرُ
هُنَا الْفَضْلُ فِي كُلِّ الأُمُورِ مُيَسَّرٌ ... هُنَا السَّعْدُ وَالأَمْجَادُ كَيْفَ تَصِيرُ
نَعَمْ هِيَ لِلْمَجْدِ التَّلِيدِ تَحِيَّةٌ ... نَعَمْ هِيَ سَعْيٌ بِالرَّجَاءِ مُنِيرُ
نَعَمْ هِيَ ذِكْرَى لِلْجِهَادِ نُقِيمُهَا ... نَعَمْ هِي يَوْمٌ بِالرَّخَاءِ بَشِيرُ
بَنُو الْعُرْبِ مِنْ آلِ السِّبَاعِ شَجَاعَةً ... يُرَدِّدُهَا عَبْرَ الزَّمَانِ قَدِيرُ
بَنُو الْعُرْبِ مِنْ كُلِّ الْقَبَائِلِ هَاهُنَا ... نُسُورٌ إِلَى قَلْبِ الْعُدَاةِ تَطِيرُ
هُمُ الرُّعْبُ فِي نَفْسِ الطُّغَاةِ أَزِيزُهَا ... هُمُ الْمَوْجُ لاَ يَنْفَكُّ مِنْهُ هَدِيرُ
هُمُ الْجُنْدُ لِلأَقْصَى بِكُلِّ بَسَالَةٍ ... يُعَزِّزُهُمْ يَوْمَ اللِّقَاءِ نَصِيرُ
هُمُ الْبَدْرُ فِي كُلِّ الدَّيَاجِرِ نُورُهُ ... وَكُلُّهُمُ بِالطَّيِّبَاتِ بَصِيرُ
فَسَلْ عَنْهُمُ الأَيَّامَ يَوْمَ جِهَادِهِمْ ... وَسَلْ عَنْهُمُ الأَوْطَانَ وَهْيَ تَثُورُ
بَنِي وَطَنِي غَدْرُ الْمُجِيرِ مُصِيبَةٌ ... وَغَدْرُ الْعِدَا شَرٌّ كَذَاكَ خَطِيرُ