إنه دراسة علمية لبعض المؤلفات التي عرَّف بها عدد من السادة الأساتذة الباحثين في تراثنا الشعبي المغربي، من مختلف الجامعات المغربية. وقد جاء هذا المولود الجديد، استجابة لرسالة جمعية الشيخ الجيلالي امثيرد التي تولت نشره ضمن منشوراتها المتوالية، و التي تُعطي بعضُ أعمالها و منجزاتها - وبخاصة ما يَصدُر من وثائق ودراسات علمية ثقافية وعلمية - ما يصدُر عن ملتقى موسيقى التراث الذي يُنظم في ربيع كل سنة
وقد تشرفت الجمعية بالكلمة القيمة التي جاءت في غلاف الكتاب من طرف الأستاذ أحمد كويطع الكاتب العام لوزارة الثقافة، و التي قد أشار من خلالها - مشكورا - إلى أهمية التوثيق الذي غدا يُعد نموذجا لوعي راسخ بضرورة الحفاظ على موروثنا الثقافي عموما، و موسيقى التراث على وجه التحديد. ويُضيف في هاته الكلمة قائلا
ولعل أحد أشكال هذا الحفاظ هو التدوين و التوثيق الذي سيساعد الأجيال القادمة على عدم الوقوع في ما وقعت فيه الأجيال الحالية و السابقة من نُذرة الوثائق وضياع الكثير من المتون الإبداعية بوفاة حامليها، أو حفاظها، هذه المخاوف أصبحت الآن من الماضي بفضل توفر الوسائل التكنلوجية المُيَسِّرة لعملية الحفظ و التدوين بالجودة العالية التي لن تحتاج إلى جهود التحقيق، وما علينا إلا أن ننخرط بكل جدية في صيانة ذاكرتنا الحضارية عن طريق الحفاظ على مختلف تجليات تراثنا الوطني الزاخر