"جوابًا عن كتابكم نمرة 344 المؤرخ 24 مارس الجاري، المتعلق بقصيدة مبيدة وطاعنة لسيادة باشا فاس، من مشيعها عبد الرحمان المعروفي، أتشرف بأن أخبركم أنه حقيقة ينسب العموم بـ مراكش للشاعر المحلي السيد محمد بن الحاج إبراهيم السراج الذي ذكر على ملإ من الناس، بأن له غرضًا في ذلك، وهو أخذ ثأر أحد أصدقائه بـ فاس الذي أسيء به عند حركة الهيجان الواقع ضد جريان الظهير المتعلق بـ البرابر."
وإن السيد محمد بن الحاج إبراهيم السراج زيد [وُلد] بمراكش سنة1897، وأبوه كان سراجًا، وأنه قرأ القرآن بمراكش، ولم يخاط محلات أُخَر معدة للقراءة، وله فكرة عريضة، وله ميلان للشعر، ونال في أقرب وقت بعض الشهرة لدى أهل العلم [رجال الدين] بالقصائد، والهجو، ويقدمها لساداته، وكان السيد الحاج السباعي التونسي الوكيل الشرعي يوجهه بصفته فقيه [أديب] مدة أربعة أعوام، أو خمسة، وله علاقات مع بعض الجرائد التونسية، أي الحاج الوكيل المذكور، وكان ينشر فيها أشعار معاضده السيد محمد بن الحاج إبراهيم، وبعد وفاة السيد الحاج السباعي دخل السيد محمد بن الحاج إبراهيم السراج عند سيادة الباشا السيد الحاج التهامي المزواري [الأكلاوي] بصفته معلم صبيانه، ثم بعد شهور، طرد منها، وبسبب ذلك، أشاع شعرًا فادحًاُ في جانب سيادة الباشا، وخليفته السيد أحمد البياز حتى ألزمه ذلك الخروج منؤقتًا من هذه الناحية ليلتجئ إلى فاس.
وهو يحب العيش الراغد، ولا قدرة له على تعاطي مواصلة ومواظبة خدمة، ويستعمل الأقوال الهجوية اللا ذعة في مذمات الناس، الذين