فهرس الكتاب

الصفحة 19761 من 29568

فوفدوا على قاضي الجماعة الحميدي فأرسل إلى القصر برسالة يلتمس من أهله أن يخلوا بين أبي المحاسن وبين العودة إلى فاس ومما جاء فيها: «فقد بلغنا ما فعلتم مع السيد المعظم العالم العَلَم، الفقيه البركة سيدي يوسف بن محمد، وإنه جاءكم زائرا لتجديد العهد، ثم إنكم اجتمعتم عليه بأهلكم وصبيانكم وسائر المحاضر وتوسلتم له أن يرجع إليكم راجلا بأهله وأولاده وتطلبون منه المحال فهذا أمر لا يحل بكم ... لأنه قاطن بين أظهرنا ومن جملتنا ومتعهد لتعليم العلم، وقد دعت إليه الحاجة في هذه الحاضرة التي هي أم القرى ومنبع العلم ... فلا نسمح برحيله أصلا ولا يخطر لكم ببال» ثم انهمرت بعد ذلك على القصر رسائل أعيان فاس فتركوه على مضض.

تتلمذ للشيخ جمع من علماء فاس كما أسلفنا، ومن هؤلاء أبو العباس أحمد بن أبي العافية المكناسي وأبو محمد عبد العزيز ابن القاضي وعبد العزيز بن إبراهيم الدكالي، وكان بفاس قد تخصص في تدريس الحديث والتفسير فظل عاكفا على ذلك إلى أن توفي بها عام 1013ه حيث دفن بمقبرة باب الفتوح موصيا أصحابه بألا يبنوا على قبره لحاجة المسلمين للمال الذي سينفق على هذا البناء.

شارك هده الصفحة مع أصحابك على الفايسبوك

نسب الشيخ سيد احمد الرقيبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت