شيخ الاسلام والمسلمين المولى الشريف الحسيب العفيف عبد المجيد بن الشريف علي المنالي الحسني الشهير بالزبادي من مدينة فاس في سنة ستين ومائة وألف واجتمعت به لا لتمس التشريف بالأخذ عنه بمجلس السادة العنانية العمرية عاملنا الله واياهم والمسلمين بالطافة الخفية، فطلب الأستاذ المذكور من الفقير بعد الاخذ عنه في أول البخاري، وأول الشفا الإجازة بقراءة حزب الأستاذ الشعراني رضي الله عنه فكان كذلك، ولم يكتب له بذلك سند الاتصال فاشتاقت نفسه رضي الله عنه لذلك اعتناء بشأن ذلك كاداب المحصلين الأفاضل فأرسل يطلب ذلك في سنة ألف ومائة واثنين وستين ليكون له مزيد الاتصال بالاسناد، فالاستاذ الشريف حيث وجه الأمر بالطلب إلى الفقير الضعيف فقلت مستغفرا حامدا الله سبحانه وتعالى مصليا على نبيه صلى الله عليه وسلم داعيا بالقبول وعموم النفع لنا ولكم وللمسلمين آمين.
وقد أجزنا الأستاذ المولى الشريف عبد المجيد بذلك وبجيمع كتب الأستاذ وأوراده واذكاره، وان يجيز بذلك من يرى له رغبة وتعلما بذلك وأن لا ينسونا عقب الصلوات والاذكار من صالح دعائهم سيما بالتوفيق للعمل والحفظ من الوقوع في الهفوات والزلل، وأن يجعلنا واياكم في القيامة من الناجين وبذريته متنعمين، وكذلك أحبابنا وأخواننا ومن تلقى عنا أو تلقينا عنه بقلب سليم أنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى سائر النبيئين والمرسلين.
وحرر ذلك في يوم الاثنين المبارك الموافق ثاني وعشرين ربيع الآخر من شهور سنة الف ومائة وثلاثة وستين، كاتبه الفقير الفاني على المالكي خطيب الشعراني عفا الله عنه آمين» [1]
(1) - عن الكناش ص: 500 - 501.