دعوة الحق س.03،ع 09 يونيو 1960 ... ص 98
واختلال أمر الموحدين، وقد جاء التلويح لهذه الحالة في الرسالة الحجازية التي بعث بها الأمير أبو زكرياء الحفصي إلى الحضرة النبوية الكريمة، حيث ورد فيها: «وقد اوى كثير من بلاد الإسلام إلى ذمة الصليب، ولم يأخذ من أهلها من الرأي والقناة بصليب [1] » .
وهكذا شاع في هذه الفترة -بالأندلس والمغرب- أبواب جديدة في المديح النبوي وما إليه، وهي التي سنستعرض نماذج منها فيما يلي:
1 -رسائل وقصائد حجازية:
ومن الواضح أن هذه الموضوعات وجدت -في الغرب الإسلامي قبل هذه الفترة [2] ، وغنما تتميز هذه بوفرة أكثر، ومن الرسائل والأشعار الحجازية التي أنشئت في هذا الظرف بالذات:
أ- قصيدة ميمية للأمير الموحدي أبي علي عمر بن عيسى بن الشيخ أبي حفص [3]
(1) - انظر مرجع نص هذه الرسالة في التعليق رقم 9.
(2) - ممن كتبوا رسائل أو قصائد حجازية قبل الفترة المشار لها.
أ- ابن أبي الخصال: له رسالة إلى الروضة الشريفة مشفوعة بثلاث مقطعات توسلية - تاريخ الأدب الأندلسي: عصر الطوائف والمرابطين للدكتور إحسان عباس، ص: 170.
ب- أبو العباس ابن العريف: له قصيدة في هذا الصدد نقلها المقري عن كتابه: «مطالع الأنوار ومنابع الأسرار» ، أنظر «نفح الطيب» - المطبعة الأزهرية، ج 4 ص 474.
ج- القاضي عياض: له رسالة واردة في القسم المخطوط من أزهار الرياض» بعد روضة المنثور، مع قطعة شعرية أثناء كتاب الشفا.
د- أبو بكر يحي بن بقي السلوي الواعظ: له قصيدة، في «زاد المسافر» ص 116 - 117.
(3) - رحلة النجاني، ص 363 - 365.