وستمائة، ما عدا أربع قصائد اشتمل عليها فإنها تقدمت على إنشائه أودعتها فيه، والله -سبحانه- المستعان، وذلك بمدينة الجزائر: جزائر بني فرغنة، من أقصى افريقية من أرض متيجة، صانها الله تعالى». ومما يدل لقيمة هذا الديوان، ومؤلفه السماعان المكتوبان على أول النسخة التي وقف عليها المقري، وهو يقدمها، ويقول:
ووجدت على ظهر أول ورقة من بعد تسميته السابقة ما صورته:
«مما أنشأ الشيخ، الفقيه، القاضي، العدل، الأديب، البارع، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن يوسف العطار، رواية العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد بن أحمد بن الأمين الأقشهري، قرأت هذا الكتاب وقصائده على حروف المعجم وقصيدتين غيرها: على ناظمها القاضي المذكور، قراءة ضبط وتصحيح، ورواية مقابلة بأصله، بموضع الحكم في مدينة الجزائر من أقصى افريقية حرست، في دول متفرقة، وآخرها يوم الثلاثاء، لليلة بقيت من ذي القعدة أواخر عام سبع وسبعمائة» .
قال المقري: ورأيت أثر ما تقدم بخط الأقشهري ما صورته: «سمع من لفظي جميع «نظم الدرر، في نسب سيد البشر» لجامعه القاضي المذكور أعلاه: القاضي شمس الدين محمد بن المرحوم عبد المنعم الشيبي، وولده أبو محمد عبد الدائم، وابن أخيه أبو محمد عبد الباقي بن تاج الدين بن حفص بن أبي بكر البوري، «كذا» وغيرهم، نحو سماعي قراءة مني على مؤلفه أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أبي بكر العطار، سنة سبع وسبعمائة، قاله راسمه الأقشهري».
هذا نص تلك الوجادة التي تقدم -أيضا- بعض معلومات عن المؤلف وديوانه نظم الدرر، فتذكر ان الديوان من انشاء ابن العطار الذي رتب أغلب