فهرس الكتاب

الصفحة 19875 من 29568

بل ان شهرته تعدت الوطن الى خارجه، فبعد غرناطة نجد صاحب الجذوة في ترجمة محمد بن يحى المسفر الباهلي يقول: دخل مدينة فاس ولقي بها أبا الحسن الصغير المعروف عند أهل افريقيا بالمغربي صاحب التقييد على المدونة [1]

مهمة القضاء:

وفي ميدان العدالة نجد أبا الحسن يقوم بمهمة القضاء بفاس، فاذا به يقيض بيد من جديد على الامور دون خوف أو وجل، وعضده أبو الربيع فانطلقت يده على الظالمين واقام الحق وجرى في العدل على صراط مستقيم.

فبعد المصاهرة التي تحدثنا عنها بين ابنا لاحمر وابى الربيع سليمان، كانت رسل ابن الاحمر تتردد الى حضرة فاس، فضبط احد هؤلاء السفراء وهو في حالة سكر، فأمر العدول فاستروجوه فاشتموا منه رائحة الخمر، وأدوا شهادتهم على ذلك، فأمر باقامة الحد عليه، فجلد، فاضطرم الاندلسي غيظا وشكا أمره للوزير عبد الرحمن بن يعقوب الوطاسي على الاهانة التي لحقته فتار الوزير وأراد الفتك يأبى الحسن، فاعتصم بالمسجد، ونادى في المسلمين حتى قامت الفتنة وثارت العامة وبلغ الخير السلطان فانتقم من أهل الفتنة بضرب أعناقهم، وفر الوزير للاندلس [2]

تآليفه:

ان رجلا تتفرق جهوده بين هذا العدد من المهام، لن تتأتى له الظروف للتأليف والجمع، غير ان اشتغاله بالتدريس والفتوى دفع كثيرا من تلاميذه الى ان يقيدوا تقاييد كثيرة من شروحه وتعليقاته وردوده على كتاب التهذيب للبرادعي، وعلى رسالة ابي زيد القيرواني، كما ترك تقييدا على

(1) - الجذوة ص 296.

(2) - الاستقصا ج 3 ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت