سأودع في غزوهم في الروم نصا ... نظاما لا أخاف به اضطرابا
واذكر من وقائعهم أمورا ... يصير بهن طعم الشرك صابا
ثم يأخذ في سرد الأحداث منذ جاز المنصور البحر أول مرة للجهاد واضعا المعارك المختلفة التي جرت له هناك ويختم بمثل هذا القول:
هنيئا يا أمرين لقد علوتم ... بنى الأملاك باسا وانتجابا
وللملزوزي بالاضافة الى ذلك أرجوزة تاريخية سماها نظم السلوك في ذكر الأنبياء والخلفاء والملوك نستطيع من خلالها التعرف على مدى ثقافة الشاعر التاريخية، وقد كانت هذه الأرجوزة شبه مفقودة الى أن عثر عليها الأستاذ بنمنصور فنشرها كاملة في كناش خاص، وقد بلغ عدد أبياته أزيد من ألف وثلاثمائة بيت ومن قوله فيها متحدثا عن يعقوب المنصور:
سيرته أن يقرأ الكتابا ... ويذكر العلوم والآدابا
مجلسه ليس به فجور ... ولا فتى في قوله يجور
كأنهم مثل النجوم الزهر ... ومثلهم يعقوب مثل البدر
وقد كان لحزمه وعدله نتائج طيبة على البلاد والعباد: