وهي كلها تعبير عن خوالج النفس ونوازعها، وما كان يحس به المثقف المغربي بالصحراء من مرارة ازدواجية إقليمه تأخر عن الانضمام إلى بقية الوطن مع تنوع الحبائل المرصدة لمستقبله، وثالث الحرمين وأولى القبلتين تتجرع مرارة مؤامرات دولية تقايض فيها كل من مصدر القوتين مع الآخر استهدافا لمصلحته عبر استلاب حقوق الأمة العربية.
ولأرضنا يبكي الجميع ندامة
والمعتدي نهب البلاد وقسما
وشعار الدين الحنيف بكت لها
عين الشريعة دمعة صارت دما
وبعد التماس تخصيص الشعر للقضايا الوطنية قلت:
وادفع به سير الزمان موجها
نحو العروبة كي يثوب ويكرما
لمن الزمان طوى لهم مجد أمضى
ومن السفاهة أن يجوز ويظلما
وجهت تلك الرسالة للأستاذ لارباس فأنشأ يقول:
أيا مشعل العز المكرم طالما
نفسي تتوق لتفضحن المجرما
فشعورنا متبادل وقلوبنا
مما بأرض الشرق صارت عليما
لا يجهل العربي دهرا موعدا