فهرس الكتاب

الصفحة 2010 من 29568

كان سيدي إبراهيم ـ رحمه الله ـ من أولياء الله الزاهدين وعباده الناصحين المخلصين، إمامًا في علوم القرآن، ومقدمًا في علم اللسان، حافظًا للحديث، بصيرًا بالفقه وأصوله، من أهل المعرفة التامة بأصول الدين، إمامًا من أئمة المسلمين ( [6] ) .

وإن جزءًا من هذه الثقافة الواسعة كوّنها إبراهيم التازي بوطنه تازا. فبالإضافة إلى قراءة القرآن على الشيخ أبي زكرياء يحيى الوازعي ( [7] ) واطلاعه على دقائق المذهب المالكي من خلال حفظه لـ"مختصر خليل" ( [8] ) ، فإن إقراءه لكتب الحديث، ولا سيما البخاري، أيام مجاورته للحرم الشريف، واتفاق مشيخة الحرم على تقديمه لصلاة التراويح في رمضان لحسن قراءته دليل آخر على أن إبراهيم التازي كان على درجة لا بأس بها من الثقافة، وهذا ما جعل صاحب"الضوء اللامع"يصفه بالرجل العالم الصالح ( [9] ) .

ولكن هذه الثقافة ازدادت ثراء عقب انتقاله إلى المشرق. وهذا ما يظهر من خلال الشيوخ الذين تتلمذ عليهم، وأنواع العلوم التي تلقّاها، ومختلف الإجازات التي حصل عليها. وفي ما يلي جرد لأكبر الشيوخ والكتب التي قرأها، سواء بمكة والمدينة أو تونس وتلمسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت