وصحبه وسلم تسليما. في 24 شوال الأبرك عام 1292 محمد بن أحمد أكنسوس من إملائه على المدني بن الحاج محمد البركة لطف الله به.
إلحاق: الحمد لله رب العالمين. يقول كاتبه العبد الضعيف محمد بن أحمد أكنسوس لطف الله به أنه هوالذي أمر كاتبه بالنيابة عنه في كتابة هذا الكتاب حوله لأجل الضعف الذي اعتراه في بصره. عافانا الله وإياكم وأنه لما كتبه الكاتب قرأه عليه حرفا حرفا وذلك كله من إملائه عليه والسلام.
وأزيد تأكيدا للأخ الفقيه سيدي الحاج الحسين حفظه الله فأقول: اعلم يا أخي أمدك الله بتوفيقه ومعونته أن الله تبارك وتعالى قد أقام منك نائبا عن الحق في ذلك القطر السعيد ولله كل الحمد على ذلك. فاجمع أمرك واحتزم بحيازم العزم في الدلالة على الله تعالى ما أمكنك مع مُراعاة مراد مولانا جل وعلا في هذا الزمان وأهله من غير إظهار كراهة شيء من أحوالهم. بل لابد من مساعدتهم في الظاهر وإلا عرَّض الإنسان نفسه للفتن ولم يستقم له أمر دينه. فإن للحق وجوها كثيرة. فالعاقل يأخذ من تلك الوجوه ما يوافق زمانه. والمدار على ما في الحِكم العطائية وهو: ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهره الله فيه. والله يتولانا بفضله.
ثم أردف له بعد حين بإجازة ثانية وهذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. نور السعادة اللائح من مشارق الهدى، فجلت به أضواء ظلمات من وُفِّق الى الإهتدا، وألقى اليه أزِمَّة الإتباع والإقتداء، إمام البلاد الساحلية التي تُقتبس أنواره، وغمامها الذي تنتجع أنجاده وأغواره، أخونا في ذات الحق سبحانه وتعالى الفقيه البركة، الموفق بحمد الله في حالتي السكون