فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 29568

بين أهل طريقة وأخرى يزورونه ويزورهم ويتعامل معهم باحترام. كما يخص أهل البيت النبوي بمحبة عظيمة لا يعاملهم كغيرهم من سائر الناس ولا يرد لهم طلبا ويقدمهم على غيرهم محبة في جدهم صلى الله عليه وسلم.

أما عبادته ومجاهدته فقد أفنى عمره في طاعة ربه ولم يعرف سوى ذلك. كان يقول رضي الله عنه: عمري ما لعبت من صغري. وفي الحديث الشريف: عجب ربك من شاب لم تكن له صبوة. وكان رضي الله عنه صواما مداوما على تلاوة القرآن والذكر لا يترك قيام الليل كما كان مداوما على صلاة التسبيح بالليل لا يتركها حضرا ولا سفرا. وكان يكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يحبها إلى حد الإهتبال، يذكر6000 من الفاتح لما أغلق كل ليلة قبل انصداع الفجر. كان هذا قبل أن يأخذ الطريقة التجانية، فلما أخذها صار يقول: انما مشربي صلاة الفاتح لما أغلق. فلا يتركها ولا يذكر غيرها وإن كانت لذيه أذكارا عالية جدا كالفاتحة بالنية الخاصة.

كما كان رحمه الله يحب الكتب وشراءها ومطالعتها حتى صارت له خزانة نفيسة بسوس عديمة المثل لا تقل عن الفي كتاب بين مطبوع ومخطوط منها مؤلفات ناذرة.

اما المقدمون الذين تخرجوا على يده فقد فاق عددهم ثلاثمائة كلهم من أكابر العلماء كالحاج علي الاساكي ومولاي الطيب السفياني الحفيد وسيدي يوسف الكنسوسي وسيدي عبد الله القشاش والحاج الأحسن الباعقيلي والعلامة محمد الرافعي الدكالي والفقيه العلامة محمد بن يحيى الولاتي والعارف بالله سيدي أحمد بن مبارك أُتِنْهَمُّوالشتوكي والوزير الصدر المدني الكلاوي والحاج مَحمد الناضيفي والأديب السيد الطاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت